تسجيل الدخول

Ads

facebook

 
 
 
 

في نفس المجموعة

اٍعتن بطفلك

 التوحد هو حالة عصبية تطورية معقدة تظهر في أول ثلاث سنوات من عمر الطفل، تؤثر في وظيفة الدماغ وخاصة المواقع المسؤولة عن مهارات التواصل والتفاعل الإجتماعي، ومن أهم أعراض المرض التأخر في النطق وعدم الإهتمام باللعب مع الأطفال الآخرين ورفض الحمل أو العناق وضعف الإتصال البصري.

لا يوجد مسبب رئيسي لهذا المرض غير أن كل من العوامل البيئية والوراثية تلعب دوراً مهماً في الإصابة به، وقد زادت أعداد الإصابة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وغالباً ما يعاني الأطفال المتوحدون منمشاكل غذائية أهمها:

- رفض شديد لعدد كبير من الأغذية وخاصة الخضروات والفواكه والأغذية الطرية كالحساء.

- عدم تناول كمية كافية من الغذاء لأنهم يفقدون التركيز على أداء مهمة معينة لفترة من الوقت.

- الإمساك وهو حالة شائعة تنتج عن محدودية أنواع الأطعمة.

نصائح وتدابير غذائية:

- تجنب الأغذية المحتوية على الجلوتين والكازيين:

الجلوتين هو البروتين الموجود في القمح والشعير والكازيين هو بروتين الحليب، والسبب وراء تجنب هذه الأغذية يعود إلى وجود خلل فسيولوجي في أمعاء المصابين يؤدي إلى إنتقال هذه المواد إلى الدم ثم الدماغ مسبباً الأعراض، و ينصح خبراء التغذية بأن يتم البدء بإزالة أحد هذه البروتينات من الغذاء وليس كليهما معاً، وأن يبدأ بإزالة الحليب (مصدر الكازيين) ومشتقاته لأن الجسم يخلص نفسه من الحليب بشكل أسرع.

- إعطاء الطفل الأغذية الخالية من الكازيين والجلوتين:

أثبتت التجارب العملية أن الغذاء الخالي من الجلوتين والكازيين فعال جداً في التخفيف من أعراض التوحد، الأغذية الخالية من الكازيين والجلوتين معاً والتي يمكن إعطائها للطفل بحرية هي: البطاطا والأرز والذرة واللحوم والدواجن والأسماك والبيض والزيوت والخضروات والفواكه والمكسرات.

- شراء المنتجات الخالية من الجلوتين:

أصبح متوفراً في الأسواق العديد من المنتجات الخالية من الجلوتن كالطحين والخبز والبسكويت والمعجنات والتي غالباً ما تكون مصنعة من البطاطا أو الأرز، بالإضافة إلى بدائل حليب الأطفال مثل الخلطات المحتوية على الأرز أو البطاطا أو اللوز ولحسن الحظ فان كثيراً من الأطفال المتوحدين يتعودون بسرعة عليها.

- قراءة البيانات الغذائية على المنتجات الغذائية المختلفة: 

من الضروري قراءة البيانات الغذائية على المنتجات الغذائية المختلفة للتأكد من خلوها من الجلوتين.

- إعطاء الطفل مدعمات غذائية:

مثل الكالسيوم والفيتامينات لتعويض نقص العناصر الغذائية بسبب عدم تناول مصادر الحليب والقمح.

- إعطاء الملينات والتركيز على الخضروات والفواكه: وذلك لمحاربة الإمساك.

يحتاج الأطفال للعناية والرعاية اللتان يفضلون الشعور على اختلاف مستوياتهم المعيشية وظروفهم بما فيها النفسية والإجتماعية والصحّية، فلا فرق بين حاجات ورغبات الطفل الكفيف عن غير الكفيف مثلاً، فكلاهما لهما نفس الإحتياجات وبحاجة للعطف والحنان بذات المقدار.

فإذا كان أحد أبنائك كفيفاً، فتعالي لتعرفي كيفية التعامل مع الطفل الكفيف .. 

- لا تظهري لطفلك العطف الزائد أو الشفقة، فإذا نقلتِ له شعورك هذا فسيبدأ عنده الشعور بالعجز لينتهي به الأمر إلى أن يصبح عاجزاً فعلاً.

- عند لقائك به، صافحيه وحييه عوضاً عن الابتسامة التي ترتسم على شفتيكِ لغيره، وأثناء حديثكِ معه، أخبريه بأنك تتحدثين إليه، ونادِه باسمه حتى يعرف أن الحديث موجه إليه.

- عند التحدث معه لا تحاولي رفع صوتك، بل اجعلي حديثكِ معه مثل حديثك مع السوي تماماً لأن ارتفاع الصوت يؤذيه ويؤدي إلى مضايقته.

- لا تشعري بالإحراج من استخدام كلمات تتعلق بالنظر مثل، انظر، هل رأيت، من وجهة نظرك إلخ، فهذه الكلمات لا تحرج الكفيف فهو يستخدمها في حديثه وإن كان لا يرى.. ولا تتجنبي استخدامها لأن ذلك سوف يحرجه.

- من أهم أساسيات كيفية التعامل مع الطفل الكفيف، أن تنظري له وتستديري نحوه أثناء حديثك معه وإن كان لا يراك، فهو يشعر ويعرف إن كنت تتحدث إليه من خلال اتجاه صوتك، ولأنه كغيره من الأطفال غير الكفيفين فمن غير اللائق التحدث معه دون النظر إليه.

- إذا أردتِ إرشاد طفلك الكفيف إلى مكان شيء معين، فعليكِ أن تقدمي له شرحاً وافياً وليس عامّاً، ليتمكن من معرفته بشكلٍ صحيح، كأن تقولي له مثلاً، على يمينك على بعد ثلاثة أقدام!
واشرحي له ما يوجد حوله حتى تكون لديه فكرة عما يحيط به، تفادياً لما قد يقع إذا تحرك دون أن يكون على علم بما حوله.

- إذا قدمتِ له طعاماً فاذكريه له واذكري موقعه على الطاولة وموقع الكأس والأدوات الأخرى، وذلك لكي يتسنى له أخذه دون أن يوقعه.

بعد هذه النصائح البسيطة والسهلة التطبيق حول كيفية التعامل مع الطفل الكفيف، عليكِ أن تعرفي أن الأمر يتطلب منكِ أولاً ألاّ تعتبريه مشكلة، لتتمكني وطفلك من تخطّيها ومعايشتها بشكلٍ طبيعيٍ.

 

morabiya

الأطفال عادة في أعوامهم الأولى يكونون أكثر تأثراً بالأشخاص من حولهم، خاصةً أولئك الذي يرافقونهم في معظم ساعات النهار  ويتواصلون معهم بلغة الجسد، فهؤلاء يتركون فيهم طابعاً لطيلة العُمر. وسريعاً ما يتبادر إلى الذهن بأن هؤلاء الأشخاص هم الآباء أوالأجداد؛ إلّا أن هنالك الأكثر تأثيراً وهم المربون. خاصة إذا كانت الأم إمرأة عاملة أو لديها أكثر من طفل حينها يعتبر وجود مربية الأطفالأمر هام للمساعدة في إنجاز بعض المهام.

لا شك بأن الكثير من الأمهات يُبدين مخاوفهن من وجود مربية أطفال في منازلهن، إلا أن الاختيار السليم وطريقة التعامل الصحيحة معمربية الأطفال يختصر عناءً وجهداً كبيرين على كلا الطرفين. لذا تطرقنا في المقال التالي إلى موضوع ذو أهمية كبيرة لأثره الجليّ على الأطفال بعد مرحلة عمرية معينة يمتد معه لفترة طويلة أو طيلة الحياة، ألا وهو أُسس اختيار مربية الأطفال وطرق التعامل معها.

أُسس اختيار مربية الأطفال:

يحتاج الطفل في المرحلة الأولى من عمره إلى الشعور بالأمن والطمأنينة للشخص التي يتعامل معه عن قُرب ويشاركه الكثير من وقته، لذا على الأبوين أن يحرصا على توافر الأُسس التالية في مربية طفلهم:

- أن تكون ذات لياقة بدنية وعقلية ونفسية؛  لتلبية احتياجات الطفل واستيعاب المسؤولية التي تقع على عاتقها.

- ألّا تُعاني من أيّة أمراض أو عيوب خُلقية؛ فهذا من شأنه أن يثير الرعب والارتباك عند الطفل.

- أن يكون لديها خلفية علمية وعملية عن تربية الطفل؛ لتسهيل لغة التواصل بينها وبين الطفل.

- أن تتمتع بروح مرحة؛ لتبث الطمأنينة بنفس الطفل  والتقرّب له. 

ولا بدّ هُنا من الإشارة إلى أنه على مربية الطفل سؤال أهل الطفل عمّا يحب ويكره، وعن مهاراته وهواياته بالإضافة إلى نقاط قوته وضعفه.

طرق التعامل الصحيحة مع مربية الأطفال:

- بناء جسر تواصل مع المربية منذ البداية لتحقق الأهداف المرجوّة لكلا الطرفين.

- عدم التعامل مع مربية الطفل على أنها جزء لا يتجزأ من العائلة، فهمي تعمل وتتقاضى أجراً جرّا ذلك. إلا أن هذا لا يمنع بأن تكون العلاقة معها مبنيّة على الاحترام والمودّة.

- عدم طلب مجهود إضافي من المربية طالما أنها تقوم بعملها على أكمل وجه.

- التعامل معها باحترام ومودّة خصوصاً أمام الطفل حتي ينعكس ذلك عليه فيما بعد.

- مفاجأة المربية بالعودة إلى المنزل دون موعد مسبق أو على غير العادة، فردّة فعل الطفل حينها تحمل جواباً كافياً عن تعاملها معه.

- الحرص على التواجد مع الطفل في بعض الأمور الهامّة مثل: الاستحمام، عند النوم وقراءة القصص حتى يضمن ترابط روحي قوي معه فيما بعد.

- الابتعاد عن أسلوب التوجيه والأمر والنهي للمربية خاصةً أمام الطفل.

- إعلام المربية في وقت مسبق عن أسلوب التربية المُتبع والقواعد المسموح بها حتى تكرر ذلك على الطفل في حال غياب الأبوين.

- تحديد إجازة أسبوعية أو شهرية للمربية.

- شُكر المربية في حال لُوحظ على الطفل تحسناص في سلوكه وأداءه.

الكذب شؤمه معروف ومستقر لدى أصحاب العقول السليمة قبل أن يأتي الشرع بذمه، وليس أدل على ذم الكذب من أن أكذب الناس لا يرضى أن ينسب إليه.
ويتضايق كثير من الآباء والأمهات من كذب أطفالهم لكنهم غالبا ما يصنفون الكذب لدى الطفل في دائرة واحدة، ويتعاملون معه تعاملا واحداً.
أنواع الكذب لدى الأطفال:
الكذب الذي يصدر من الطفل ليس واحدا، وله تصنيفات عدة، ومن أشهرها تصنيفه على أساس الغرض الذي يدفع الطفل لممارسته.

1- الكذب الخيالي:غالباً ما يكون لدى المبدعين أو أصحاب الخيال الواسع. فالطفل قد يتخيل شيئا ويحوله إلى حقيقة.
ومن أمثلة ذلك: أن طفلا عمره ثلاث سنوات أحضر أهله خروفا للعيد له قرنان، فبعد ذلك صار يبكي ويقول إنه رأى كلباً له قرنان.
وهذا اللون لا يعتبر كذبا حقيقاً، ودور الوالدين هنا التوجيه للتفريق بين الخيال والحقيقة بما يتناسب مع نمو الطفل، ومن الخطأ اتهامه هنا بالكذب أو معاقبته عليه.

2- الكذب الالتباسي:يختلط الخيال بالحقيقة لدى الطفل فلا يستطيع التفريق بينهما لضعف قدراته العقلية، فقد يسمع قصة خرافية فيحكيها على أنها حقيقة ويعدل في أشخاصها وأحداثها حذفا وإضافة وفق نموه العقلي . 
وقد يرى رؤيا فيرويها على أنها حقيقة، فأحد الأطفال رأى في المنام أن الخادمة تضربه وتكسر لعبته فأصر على الأمر وقع منها.

3- الكذب الادعائي:يلجأ إليه للشعور بالنقص أو الحرمان، وفيه يبالغ بالأشياء الكثيرة التي يملكها، فيحدث الأطفال أن يملك ألعابا كثيرة وثمينة، أو يحدثهم عن والده وثروته، أو عن مسكنهم ويبالغ في وصفه.
ومن صور الكذب الادعائي التي تحصل لدى الأطفال كثيراً التظاهر بالمرض عند الذهاب إلى المدرسة. 
والذي يدفع الطفل لممارسة الكذب الادعائي أمران: الأول: المفاخرة والمسايرة لزملائه الذين يحدثونه عن آبائهم أو مساكنهم أو لعبهم. 
والثاني: استدرار العطف من الوالدين، ويكثر هذا اللون عند من يشعرون بالتفرقة بينهم وبين إخوانهم أو أخواتهم.
وينبغي للوالدين هنا تفهم الأسباب المؤدية إليه وعلاجها، والتركيز على تلبية الحاجات التي فقدها الطفل فألجأته إلى ممارسة هذا النوع من الكذب، دون التركيز على الكذب نفسه.

4- الكذب الغرضي:يلجأ إليه الطفل حين يشعر بوقوف الأبوين حائلاً دون تحقيق أهدافه، فقد يطلب نقوداً لغرض غير الغرض الذي يريد.
ومن أمثلة ذلك أن يرغب الطفل بشراء لعبة من اللعب ويرى أن والده لن يوافق على ذلك، فيدعي أن المدرسة طلبت منهم مبلغا من المال فيأخذه من والديه لشراء هذه اللعبة.

5- الكذب الانتقامي:غالباً ينشأ عند التفريق وعدم العدل بين الأولاد، سواء في المنزل أو في المدرسة، فقد يعمد الطفل إلى تخريب أو إتلاف ثم يتهم أخاه أو زميله، والغالب أن الاتهام هنا يوجه لأولئك الذين يحضون بتقدير واهتمام زائد أكثر من غيرهم.

6- الكذب الوقائي:يلجأ إليه الطفل نتيجة الخوف من عقاب يخشى أن يقع عليه، سواء أكان العقاب من الوالدين أو من المعلم، وهذا النوع يحدث في مدارس البنين أكثر منه في مدارس البنات. 
وهو يحصل غالبا في البيئات التي تتسم بالقسوة في التربية وتكثر من العقوبة.

7- كذب التقليد:قد يرى الابن أو البنت أحد الوالدين يمارس الكذب على الآخرين فيقلدهم في ذلك، ويصل الأمر في مثل هذه الأحوال إلى أن يمارس الطفل الكذب لغير حاجة بل تقليداً للوالدين.

8- الكذب المرضي أو المزمن:وهو الكذب الذي يتأصل لدى الطفل، ويصبح عادة مزمنة عنده، ويتسم هؤلاء بالمهارة غالبا في ممارسة الكذب حتى يصعب أنه اكتشاف صدقهم من كذبهم.

أي هذه الأنواع أكثر رواجا؟دلت أغلب الدراسات التي أجريت على كذب الأطفال أن أكثر هذه الأسباب شيوعا الكذب الوقائي ويمثل 70%. و10% كذب التباسي و20% يعود إلى الغش والخداع والكراهية.

العلاج :

الكذب سلوك مكتسب فهو لا ينشأ مع الإنسان إنما يتعلمه ويكتسبه، ومن هنا كان لابد للوالدين من الاعتناء بتربية أولادهم على الصدق، والجد في علاج حالت الكذب التي تنشأ لدى أطفالهم حتى لا تكبر معهم فتصبح جزءاً من سلوكهم يصعب عليهم التخلي عنه أو تركه.
ومن الوسائل المهمة في علاج الكذب لدى الأطفال:

أولاً: تفهم الأسباب المؤدية للكذب لدى الطفل، وتصنيف الكذب الذي يمارسه، فالتعامل مع الكذب الخيالي والالتباسي يختلف عن التعامل مع الكذب الانتقامي والغرضي أو المرضي المزمن.

ثانياً: مراعاة سن الطفل، ويتأكد هذا في الكذب التخيلي والالتباسي ، فالطفل في السن المبكرة لا يفرق بين الحقيقة والخيال كما سبق.

ثالثاً: تلبية حاجات الطفل سواء أكانت جسدية أم نفسية أم اجتماعية، فكثير من مواقف الكذب تنشأ نتيجة فقده لهذه الحاجات وعدم تلبيتها له.

رابعاً: المرونة والتسامح مع الأطفال، وبناء العلاقة الودية معهم، فإنها تهيء لهم الاطمئنان النفسي، بينما تولد لديهم الأساليب القاسية الاضطراب والخوف، فيسعون للتخلص من العقوبة أو للانتقام أو استدرار العطف الذي يفتقدونه.

خامساً: البعد عن عقوبة الطفل حين يصدق، والحرص على العفو عن عقوبته أو تخفيفها حتى يعتاد الصدق، وحين يعاقب إذا قال الحقيقة فهذا سيدعوه إلى ممارسة الكذب مستقبلا للتخلص من العقوبة.

سادساً: البعد عن استحسان الكذب لدى الطفل أو الضحك من ذلك، فقد يبدو في أحد مواقف الطفل التي يكذب فيها ما يثير إعجاب الوالدين أو ضحكهما، فيعزز هذا الاستحسان لدى الطفل الاتجاه نحو الكذب ليحظى بإعجاب الآخرين.

سابعا: تنفير الطفل من الكذب وتعريفه بشؤمه ومساويه، ومن ذلك ما جاء في كتاب الله من لعن الكذابين، وما ثبت في السنة أنه من صفات المنافقين، وأنه يدعو إلى الفجور...إلخ.

ثامنا: تنبيه الكفل حينما يكذب، والحزم معه حين يقتضي الموقف الحزم –مع مراعاة دافع الكذب ونوعه- وقد يصل الأمر إلى العقوبة؛ فإنه إذا استحكم الكذب لديه صعب تخليصه منه مستقبلا، وصار ملازما له.

 تاسعاً: القدوة الصالحة؛ بأن يتجنب الوالدان الكذب أمام الطفل أو أمره بذلك، كما يحصل من بعض الوالدين حين يأمره بالاعتذار بأعذار غير صادقة لمن يطرق الباب أو يتصل بالهاتف. 
ومما يتأكد في ذلك تجنب الكذب على الطفل نفسه، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فعن عبد الله بن عامر رضي الله عنه أنه قال: دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وما أردت أن تعطيه؟" قالت: أعطيه تمرا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أما إنك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة" رواه أحمد وأبو داوود.

عاشرا: الالتزام بالوفاء لما يوعد به الطفل، فالطفل لا يفرق بين الخبر والإنشاء، وقد لا يقدر عذر الوالدين في عدم وفائهما بما وعداه به ويعد ذلك كذبا منهما.

لا شك أن أي أم حين تشاهد طفلها يتألم أو يشعر بالحزن أيا كان السبب يكون الأمر بالنسبة لها فى غاية الصعوبة. ودائما ما تريد الأم حماية طفلها من أى ضرر جسدى أو نفسى، حتى لو كان هذا الأمر يعنى ألا تقول له الحقيقة كاملة.
إن أي طفل بعد طلاق أو انفصال والديه قد يعيش مع أحدهما أو ينظم وقته بين الاثنين. وبالطبع فإن أى أم إذا كانت تمر - لا قدّر الله- بمرحلة طلاق أو انفصال فإنها ستكون قلقة حيال كيفية تأقلم طفلها مع الوضع الجديد والتغيير الذي قد يستمر. من الأفضل أن تكون عنايتك بطفلك واهتمامك به وبتربيته بالتعاون مع والده أو زوجك السابق لأن هذا سيعطى الطفل نوعا من الاستقرار وسينمى علاقته الجيدة بكل من والده ووالدته مع وجوب لفت الانتباه إلى أن هذا الأمر لن يكون بالأمر السهل. ولكن بالرغم من التحديات العديدة التى قد تواجه أى أم فى مرحلة الطلاق فعن طريق بعض الأفكار والنصائح يمكنها الحفاظ على علاقة إيجابية مع طليقها أو زوجها السابق من أجل مصلحة الطفل والأبناء وفى سبيل التفكير فى مصلحتهم أولا.
وبالطبع فإن الحديث عن الطلاق أو الانفصال ليس أمرا صعبا على الطفل فقط بل إنه يكون صعبا أيضا على الأم. ولذلك فقبل أن تبدئي فى التحدث مع طفلك فعليك أن تفكرى فى مشاعرك جيدا وفى كل التغيرات التى طرأت على العائلة. وفى البداية عليك أن تفكرى جيدا فى الأشياء المهمة التى سيحتاج طفلك لسماعها مثل متى سيرى والده أو أين سيعيش، بالإضافة إلى أنك يجب أن تفكرى أيضا فى الطريقة التى ستتعاملين بها مع مشاعرك خلال حوارك مع طفلك.
أحيانا قد تظن الأم أنها يمكنها أن تخفف وقع الطلاق أو الانفصال على الطفل عن طريق استخدام كلمات أخرى غير الطلاق والانفصال، فمثلا هى قد تقرر أن تقول لطفلها أنها ووالده سيبتعدان عن بعضهما البعض لفترة حتى يفكرا فى بعض الأمور. أو مثلا قد تقول الأم للطفل إن والده سيبدأ مشروعا جديدا فى العمل ولذلك فإنه سيحتاج للانتقال من المنزل حتى يكون أقرب لمكان العمل. ولكن على كل أم أن تنتبه إلى أنها إذا حاولت تفسير الأمور بطريقة مغايرة عن الحقيقة للطفل، فإنه سيتمسك بأمل أن الأمور بين والده ووالدته قد تعود لمسارها الطبيعى. ولذلك فمن الأفضل أن تخبرى الطفل بما يحدث بطريقة واضحة ولغة مباشرة.ابتعدى عن تقديم أمر الطلاق أو الانفصال للطفل على أنه يحمل بعض المميزات بسبب أن كلا من الأم والأب سيعيشان فى منازل مختلفة وهو الأمر الذى قد يعنى احتفال الطفل بعيد ميلاده مرتين وحصوله على الكثير من الهدايا، فمن الأفضل أن يشعر الطفل بالحزن الطبيعى بعد طلاق أو انفصال والده ووالدته عن بعضهما البعض.

 

يجب أن تتحدثى مع طفلك أيضا عن بعض الأشياء التى لن تتغير بانفصالك عن والده مثل حقيقة أن كلا منكما سيظل يحبه وكيف أنه سيظل يذهب لنفس مدرسته وسيكون لديه نفس الأصدقاء وبالتأكيد فإنه سيظل وسط عائلته. حاولى قدر الإمكان أن تقللى من التغييرات التى قد يتعرض لها طفلك بسبب الطلاق وخاصة فى المراحل الأولى. إذا كنت تتحدثين مع طفلك فى أمر الطلاق أو الانفصال وقام بطرح سؤال عليك لست واثقة من إجابته فلا تشعرى أنك يجب أن تقومى بالإجابة عن السؤال أو الاستفسار فى الحال. وعليك أن تعلمى أنك مهما حاولت شرح وتوضيح أسباب الانفصال لطفلك فإنك لن تتمكني من إرضاء فضوله تماما.لا تتحدثى أبدا مع طفلك عن مشاعرك السلبية تجاه والده ويمكنك فى مثل تلك الحالات أن تلجئى للتحدث مع صديقة مقربة أو طبيب نفسى أو يمكنك أن تستعينى بالتمارين الرياضية.لا تطلبى من طفلك أن يخبر والده بأمر تريدينه منه عندما يذهب لزيارته فيجب أن يكون الطفل بعيدا عن مثل تلك المواجهات مع الوضع فى الاعتبار أن الطفل يجب ألا يشعر أن عليه الاختيار بينك وبين والده.
يجب ألا تكون القواعد التى يتبعها الطفل فى منزلك أو منزل والده متطابقة مع الحفاظ على بعض النقاط العامة المهمة كالأمور المتعلقة بأداء الواجبات المنزلية ومواعيد العودة للمنزل.